تهادت الأمواج على رمال الساحل الذهبية…
وتحت أشعة الشمس الدافئة …..
وبمرأى الطيور المهاجرة…..
فكر سعيد وهو ينظر الى الغيوم التي تسلل منها أشعة الشمس الدافة:لماذا يتعذب لكي يحصل على طعامه؟
لماذا يتعذب هكذا وهناك أناس لم يعرفوا العرق يوما؟
لماذا هذه الحياة؟ لماذا هذا الجحيم؟؟
نعم ….انه سئم العيش …سئم التعب والجوع …سئم الحصول على عمل …..سئم وسئم وسئم…
تعب من ترديد هذه الكلمات..
نعم..انه يكدح ويتعب ثماني ساعات في اليوم ….وفي النهاية وجبة واحدة فقط…والباقي مصاريف لحاجياته…نعم ..أحسن حل…
……………..!!
راودته فكرة جنونية…و>>>>>>لامست رجليه المياه الزرقاء …
سرت في جسمه رعدة…شعر بالخوف…
ألقى بنفسه.
المياه تغرقه..انه يغرق..يصرخ ويصرخ…علا صراخه….
أحس بالموت ..قريبا منه…
سعيد…هيا قم…مالك تصرخ؟؟!!!
تنبه قليلا….تحرك في السرير الابيض..
فتح عينيه…أدرك أنه كان حلما..لا بل كابوسا……
فكر..
الحياة نعمة…
…
نعم نعمة لأنه أدرك أن الانسان يستسلم للقضاء والقدر ولا يلقي بنفسه الى الموت…
نعم نعمة لأنه قوى ايمانه…..
نعم نعمة لأنه لن يستسلم من الان لهذه الأفكار الجنونية….
قام من فراشه…
ذهب الى عمله مبكرا على غير العادة…نشيطا…أدرك الآن..
أدرك أن الانسان لا يحس بالنعمة الا حين يفقدها.
مع تحياتي..مهند
Like this:
Be the first to like this post.
~ بواسطة مهند على نوفمبر 15, 2008.
أرسلت فى أوراق...كتابات في خاطري